محمد بن عمر التونسي

232

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

ثبت في مكان صفّ الرجال وبالعكس ، ( 209 ) وإذا كان هناك بعض شبّان لم يدخلوا في الصفّ ، وإحدى الصّبايا تريد أن يقابلها واحد منهم تألفه ، تخرج من الصفّ وتذهب إليه راقصة حتى تكبّ شعرها على أنفه ، فيهيج ويصيح ويهزّ حربته ويخرج وراءها ، وإن لم يخرج كان ملوما ، وعليه وليمة للخارجة له . وبعد أن يثبت كلّ صف في مكان الآخر ، تخرج النساء راقصات ، والرجال راقصين ، وكلّ منهم مقابل للآخر ، وكلّ شابّة مقابلة لشاب ، حتى يتلاقى « 1 » الصفّان في وسط المجال . وكلّ شابّة تكبّ رأسها في صدر ووجه الشّاب المقابل لها ، والشابّ يهزّ حربته على رأسها ويصيح صياح الفرح ، وهذا الصياح عندهم يسمّى : الرّقرقة . وكلّ من النساء والرجال ثمل « 2 » مما شرب ، ولا يزالون هكذا حتى يأتي اللّيل ، فترجع كلّ طائفة إلى مقرّها ، ويؤتى لها بالأطعمة والأشربة . هذا ولا يخطر ببالك أنه ليس عندهم رقص إلّا هذا النوع ، وهو المسمّى برقص الدّلّوكة ، فهناك « 3 » رقص آخر يسمّى بالجيل ، وآخر يسمى : لنقى ، وآخر يسمّى : شكّندرى ، ورقص العبيد والإماء يسمّى : توزى ، ورقص الفور « 4 » يسمّى : تندنيحه ، وهناك رقص آخر [ للعبيد والإماء ] « 5 » يسمّى : بندله .

--> ( 1 ) في الأصل : يتلاقا . ( 2 ) في الأصل : ثمل ، بفتح الثاء والميم . ( 3 ) في الأصل : وهناك . ( 4 ) في الترجمة الفرنسية ( Voyage , p . 229 أن هذا النوع من الرقص خاص بالفور الأصليين الذين يسميهم المؤلف أعجام الفور وهم التموركة والكراكريت . ( 5 ) الزيادة على ضوء الترجمة الفرنسية Voyage , p . 229